Defalt2

في عيد الاضحى.. القيادات الامنية تحول بغداد لمتاهة كونكريتية.!

في عيد الاضحى.. القيادات الامنية تحول بغداد لمتاهة كونكريتية.!
في عيد الاضحى.. القيادات الامنية تحول بغداد لمتاهة كونكريتية.!
FacebookTwitterGoogle+PinterestAOL MailTumblrViberShare

لم تشهد شوارع العاصمة بغداد، في ايام الاعياد والمناسبات، وضعا مأساويا، كما شهدته في العيدين الاخيرين، عيد الفطر الماضي، وعيد الاضحى الحالي.

الاوضاع الامنية، اثرت بشكل كبير على نفسية المواطن، فالخوف بات مسيطرا على حواسه، ولم يكن خائفا، فمن حوله سيمنعونه من الخروج خوفا عليه، اما شعارات تحدي الارهاب، واختيار الحياة وغيرها من الشعارات “الفيسبوكية”، فقد باتت محض “شعارات”، والشارع اليوم، رغم مناسبة عيد الاضحى، خير دليل.

عجز القيادة الامنية، ونقص خبرة التعامل مع المجاميع الارهابية، ادى بها الى اتخاذ قرارات زادت الوضع سوءً، فقد عمدت قيادة عمليات بغداد، إلى اصدار قرارات باغلاق بعض الطرق الرئيسية في جانبي الكرخ والرصافة، للحد من الهجمات الارهابية، والحيلولة دون وقوعها، ولكن.. هل هذا هو الحل؟، هل يمكن الحل في ارشاد الناس إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها؟، ام هل الحل هو ان يخرج المواطن، قاصدا المكان الذي يروم الوصول اليه “مشياً” وإن طالت المسافة؟!.

فقد اغلقت القوات الامنية، بناءً على توجيهات عليا، منطقة شارع فلسطين، والكرادة داخل، وزيونة والربيعي، واجزاء من الجادرية، بالاضافة إلى الطرق المؤدية إلى المتنزهات في جانب الرصافة كالطرق المؤدية إلى جزيرة بغداد السياحية، وتحديد سير المركبات في طريق معينة، الامر الذي سيخلق، ان خرج الناس من بيوتهم، حالة من الزخم المروري الشديد جدا.

ولم يخلو جانب الكرخ من القطوعات، إذ اغلقت القوات الامنية، منطقة المنصور، وشارع الرواد والطريق المؤدي إلى مول المنصور، وبعض مناطق السيدية، بالاضافة إلى الشوارع المؤدية من العلاوي باتجاه منتزه الزوراء، وطرقاً اخرى في مناطق تحتوي على متنزهات.

ناشطون على الفيسبوك، اعتبروا تلك القطوعات، بأنها “مهزلة” تحاول من خلالها القيادات الامنية ان تغض ابصار الناس عن فشلها، وفي اخر يوم العيد تصدر بيانا تعلن فيه “نجاح الخطة الامنية دون وقوع اي حادث”، بالطبع لن يحدث، كيف يحدث والمواطنون ماكثون في منازلهم!، وفقا لتعبيرهم.

وشهدت بغداد خلال الأيام الماضية، تفجيرات بسيارات مفخخة، استهدفت أماكن تجارية، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، الأمر الذي دفع قيادة عمليات بغداد إلى اتخاذ خطط “بديلة”.

هذا وعبر محافظ بغداد علي محسن التميمي، بدوره، عن استيائه من التمسك بالقيادات الأمنية الفاشلة في بغداد، قائلا “أنا مستغرب من التمسك بالقيادات الأمنية الفاشلة ومحاربة كل فكرة علمية وتكنولوجية من شأنها الحد من التفجيرات والسيارات المفخخة ومتابعة العناصر المشبوهة بالطرق الحديثة المعتمدة لدى جميع البلدان المتقدمة”.